الفيض الكاشاني
269
التفسير الصافي
( 5 ) كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون : قيل : يعني حالهم هذه في كراهة ما حكم الله في الأنفال مثل حالهم في كراهة خروجك من بيتك للحرب . وفي المجمع : في حديث أبي حمزة فالله ناصرك كما أخرجك من بيتك . ( 6 ) يجادلونك في الحق : في إيثارك الجهاد اظهارا للحق لايثارهم تلقي العير وأخذ المال الكثير على ملاقاة النفير والجهاد مع الجم الغفير . بعد ما تبين : أنهم ينصرون أينما توجهوا بأعلام الرسول . كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون : أي يكرهون القتال كراهة من يساق إلى الموت ، وهو يشاهد أسبابه ، وكان ذلك لقلة عددهم ، وعدم تأهبهم للقتال . ( 7 ) وإذ يعدكم الله : على إضمار اذكر إحدى الطائفتين أنها لكم : يعني العير أو النفير . وتودون أن غير ذات الشوكة ( 1 ) الحدة . تكون لكم : يعني العير ، فإنه لم يكن فيها إلا أربعون فارسا ، ولذلك يتمنونها ويكرهون ملاقاة النفير لكثرة عددهم وعدتهم ( 2 ) . العياشي : عن الصادق عليه السلام ذات الشوكة التي فيها القتال . يريد الله أن يحق الحق : أن يثبته ويعليه . بكلماته : قيل : بآياته المنزلة في محاربتهم أو بأوليائه . والقمي : قال : الكلمات : الأئمة عليهم السلام . ويقطع دابر الكافرين ويستأصلهم ، والمعنى أنكم تريدون مالا ألا تلقوا مكروها والله يريد إعلاء الدين وإظهار الحق وما يحصل لكم به فوز الدارين . ( 8 ) ليحق الحق ويبطل الباطل : فعل ما فعل وليس بتكرير لأن الأول : لبيان مراد الله وتفاوت ما بينه وبين مرادهم ، والثاني : لبيان الداعي إلى حمل الرسول على اختيار
--> 1 - الشوكة شدة البأس والحدة بالسلاح يقال شاك الرجل من باب خاف ظهرت شوكته وحدته فهو شائك السلاح وشاكي السلاح على القلب 2 - عطف على كثرة لا على عددهم أي لكثرة عددهم ولتأهبهم واستعدادهم .